عبد الملك الثعالبي النيسابوري

122

الإعجاز والإيجاز

7 - يحيى بن عدي « 1 » إن الطبيعة تملّ الشئ الواحد إذا دام عليها ، ولذلك اتّخذت ألوان الأطعمة ، وأطلق التزوج بأربع نسوة ، ورسم التنزه ، والتحول من مكان إلى مكان ، والاستكثار من الإخوان ، والتفنن في الآداب ، والجمع بين الجد والهزل . 8 - القاضي أبو يوسف « 2 » النّور في السواد ، ( يعنى سواد العين الذي يبصر به ) . 9 - أحمد بن أبي دؤاد « 3 » لله درّ البرامكة ، عرفوا تقلب الدّول فبادروا بالعرف قبل العوائق ، وكان يقول : الاستصلاح خير من الاجتياح ، ويقول : من صدقت لهجته ، وضحت حجّته ، وكان يقول : خرق الإجماع خرق . 10 - مالك بن دينار « 4 » إذا رأيتم رياض الجنة ، فارتعوا فيها ، ( يعنى : مجالس الذكر ) . وكان يقول : نعم حاجب الشهوات غضّ البصر . ومن كلامه : صم عن الدنيا تفطر بالآخرة .

--> ( 1 ) يحيى بن عدي ( أبو زكريا المنطقي ) ( 893 - 974 م ) فيلسوف يعقوبي شهير من تكريت بين الموصل وبغداد ، تلميذ الفارابي نقل إلى العربية بعض كتب اليونان . ( 2 ) أبو يوسف ( يعقوب بن إبراهيم الكوفي ) ( ت 182 ه . 798 م ) فقيه وقاض . درس على أبي حنيفة ، وكان أكبر أصحابه . تولى القضاء في بغداد لثلاثة من الخلفاء : المهدى ، والهادي ، والرشيد . أول من أطلق عليه لقب : قاضى القضاة . ( 3 ) أحمد بن أبي دؤاد ( ت 240 ه . - 854 م ) قاض من المعتزلة ، قربه المأمون ، واستشاره المعتصم ، وجعله « قاضى القضاة » . ( 4 ) مالك بن دينار . . . . 131 ه . - . . . - 748 م ) أبو يحيى من رواة الحديث كان ورعا يأكل من كسبه ، ويكتب المصاحف بالأجرة .